تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن عجم محمد يريد الهرب والنجاة أرسل من طرفه عسكرا للمحافظة عليه ، فتكفله أهل الميدان لكونه من أهل حارتهم وحرسوه بحرس من طرفهم إلى أن يحضر الوزير الجديد حسن باشا والي كركوك فلما وصل الوزير حسن باشا إلى بغداد فبعد يومين انفلت عجم محمد وهرب واتفق مع محمد بن خليل رئيس اللآونة ، وجدد معه المعاهدة على العصيان وتخريب القرى والبلدان.

فأما عجم محمد فقد جاهر بالمخالفة وسمى نفسه محمد باشا ، وكذلك سمى نفسه محمد باشا بن خليل ، وشنوا الغارات وقطعوا السبل ، وأوقدوا نيران الفتنة ، فلما رأى حسن باشا الوزير أن نيران الفتنة تزيد يوما فيوما أرسل محمد بن شاوي إلى أحمد باشا الكردي يستنجده ، فجرد أحمد باشا عساكره وتوج إلى بغداد إلى أن المنية اخترمته في الطريق ، لكن في تلك المدة انخزل بعض اللآونة عن الانضمام إلى العصاة ورجعوا إلى الوزير فعفى عنهم وأكرمهم وصاروا من حزبه ، وولى عليهم خالد باشا ووصله بالمال ، وأرسلهم إلى الحلة هذا ، ومع أن الوزير أكرمهم وعفى عنهم إلا أنه لا يأمن بواثقهم في الباطن ، وهذا يكون الجاذم.

ولما زادت الفتنة وكثر تخريب القرى من عجم محمد أرسل الوزير محمد بن شاوي إلى آل عبيد الحميري لينجدوه فامتثلوا أمره وأنجدوه بخيلهم ورجلهم ، ولم بلغ الوزير إقبالهم وقربهم من بغداد أخرج كتخداه عثمان بيك إلى معاونتهم ، فلما شعر محمد بن خليل بخروج الكتخدا أسرع وفصل بينه وبين آل حمير ، وانتشر الحرب بين الكتخدا عثمان بيك ، وبين محمد بن خليل ، وخان بعض رجال الكتخذا ، ومالوا مع ابن خليل ومع ذلك فالنصرة لكتخذا عثمان بيك ، ورجع إلى بغداد قبل الغروب ، ولم يجتمع بعرب حمير ، ثم إن الوزير أرسل يطلب المعاونة من محمود باشا الكردي أخي محمد باشا

(1) كلمة غير مفهومة.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٦ · ص ٢٦٣