تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة» ، فهدموه وأعدموه ، وقرروا التوحيد في تبالة وبينوه.

فحقيق من هذه حالهم وفعالهم ، أن يتشرف القرطاس بها والمداد ، وأن تنشر فضائلهم في البلاد بين العباد.

واعلم أن أهل نجد وعلماءهم القديمين والحديثين لم يكن لهم عناية بتاريخ أوطالهم ، ولا من بناها ولا ما حدث فيها وسار إليها إلا نوادر يكتبها بعض علمائهم هي عنها أغنى لأنهم إذا ذكروا قتالا أو حادثة قالوا : في هذه السنة جرت الواقعة الفلانية ، ولا يذكرون صفتها ولا موضعها ، ونحن نعلم أن من زمن آدم إلى اليوم كله قتال ، لكن نريد أن نعلم الحقيقة والسبب وما يقع فيها من الغرايب والعجايب ، وكل ذلك في تاريخهم معدوم.

ثم إني أردت أن أجمع مجموعا في وقايع آل سعود وأئمتهم وأخبارهم ، ولا وجدت من يخبرني عنها أخبارا صدقا ، ولا متقنا لها لا يقول إلا حقا ، والكذب آخر هذا الزمان غلب على الناس ، فلا تتجاسر أن تكتب كل ما نتلوه في القرطاس ، لأننا وجدناهم إذا سمعوا قولا ونقلوه من موضع إلى موضع زادوه ونقصوه ، واختلاق الكذب عليهم أغلب ، وذهبوا فيه كل مذهب ، فنسأل الله العظيم أن يعصمنا من الزلل في القول والعمل.

وإني تتبعت من أرخ أيامهم ، فلم أجد من يشفي الغليل ، ولا وجدت تصريحا لبيان الوقايع ومواضيعها يتداوى به العليل ، إلا أنني وجدت لمحمد بن علي بن سلوم الفرضي الحنبلي إشارات لطيفة في تتابع السنين ، ورسم وقايع كل سنة بما لا يفيد ، ولا يحقق تحقيقها للوقايع ومواضيعها ، ينتفع به المستفيد.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٦ · ص ٢٥