|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||فعسى أن يبرز
العالم الإسلام غيرة إسلامية وحمية دينية تحقق هذا المطلب الجليل ، فالحجاز بلاد
المسلمين عموما يؤمه الألوف المؤلفة في كل عام من جميع الأقطار الإسلامية
فيتأثرون بما فيه من خير وشر وينقلونه إلى بلادهم وينشرونه بين أهليهم ، وناهيك
بسريان الآداب والأخلاق من جهة المعتقد والدين وسرعتها ، وأنه إن كان للمسلمين
عذر في عدم الاعتناء بالحجاز فيما مضى بسبب الحكومة الاستبدادية وعرقلتها لمساعي
المصلحين ، فإنه لم يبق لهم عذر في هذا الزمن الذي أصبح الحجاز فيه تحت حماية
إمام عادل ينادي على رؤوس الأشهاد ، بأن أمر الحجاز منوط بإرادة العالم
الإسلامي ، فعلى كل مفكر من الآن أن يبين رأيه في ذلك ، ويختمر رأيه قبل
اجتماع المؤتمر الإسلامي مع انعقاده في مكة المشرفة. أما نحن ، أبناء
الصحراء وعرب البادية ، الذي يلقبنا الحسين وأذنابه بالبرابرة المتوحشين ، حيث
إن الله قد أنقذ بنا هذه البلاد المقدسة من أيدي الفسقة والمفسدين والجبابرة
المتكبرين والدجاجلة الكذابين ، قد بذلنا في ذلك دماءنا وأموالنا ، ولنا من جملة
المسلمين في إبداء رأينا ، فإنا نبسط العالم الإسلامي رأينا لا نتنازل عنه ،
ونصرح بأنا نريد للحجاز حكومة إسلامية بكل معنى |