|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||لذلك موعدا صلاة
عصر الجمعة من كل أسبوع ، ولما حان الوقت المعين في الجمعة الماضية حضر العلماء
والأعيان ، إلى منزل باناجة ، حيث كان عظمة السلطان ينتظرهم فيه يتقدمهم شيخ بني
شيبة الشيخ عبد القادر الشيبي ، وكثير من العلماء ووجوه المدينة. ولما استقر بهم
المجلس أقبل عليهم عظمة السلطان ، وقال ما خلاصته : إنني أشتاق للاجتماع بكم في
كل وقت وحين ، وأحب أن أتحدث معكم كثيرا بما تحبون ، وإني أقدر الأتعاب التي تقاسونها
ويقاسيها عموم الأهالي بمناسبة انقطاع ورود الأقوات عن طريق جدة ، وجدة باليسر
علينا دخولها ، بحول الله وقوته ، ولكن الذي نسعى إليه أن يتم انضمامها لهذه
الديار بغير إهراق دماء وإتلاف أنفس ، وقد كتب الشريف علي ليطلب الصلح وتوسط في
ذلك ، بعض من ليس له علاقة في هذه الديار المقدسة من غير المسلمين ، أما أنا فقد
أجبته بأن الأمر معلق على مشيئة العالم الإسلامي ، وأن عليه أن يترك جدة ويفتح
الطريق لوفود المسلمين يجتمعوا في البلد الحرام ، وينتخبون من يرون فيه للياقة
والجدارة لإدارة شؤون هذه البلاد المطهرة. |