|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||المنورة ، أو لم
يقاتل من كان بمكة المكرمة نعم هكذا ، وذلك لأن قريشا عصوا الله وأعرضوا عن الحق
ولم يشرف بلال الحبشي وسلمان الفارسي بالإسلام ، والأول عبد حبشي والآخر رجل
فارسي ، ولم يذكر أبو لهب وأبو جهل بالكفر ، وهم عمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالشرف ليس بالحسب والنسب ، وإنما هو بالعمل الصالح ،
نعم إن هذا البيت هو شرف الإسلام الخالد ، وما عمل فيه من الأعمال الحميدة يضاعف
الله أجرها ، وما عمل فيه من السيئات يضاعف وزرها ، ونتمنى للجميع في هذا البيت
وجواره من أهله وممن جاوره أن يهدي الله قلوبهم للإيمان والعمل الصالح ، فإن
هؤلاء المجاورين إذا صلحوا وعلموا الحقائق استفادوا فأفادوا المسلمين عامة ، إن
لهذا البيت شرفه ومقامه منذ رفع سمكه بيد سيدنا إبراهيم عليه السلام . وقد عظم العرب
من في الجاهلية ، فتحالفوا وتعاقدوا أن لا يقر ببطن مكة المكرمة ظالم صيانة لهذا
الشريف أن يقع الظلم فيه ، وأولئك كانوا على الشرك والضلالة ، فهل يليق بناء
ونحن مسلمون ، أن نقر فيه ظلما أو نتعدى فيه حدود الله ، دين الله واحد ، إن العقائد
التي جاء بها الأنبياء|