|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||مفتاح بيت الله
الحرام ، فتقدم وحمد الله للإمام لوصوله بالسلامة ، ثم قدم الناس وكان يعرفه
بهم الشيخ بني شيبة واحدا واحدا ، وكلهم يصافحهم بيده ، ولم يشأ أن يقبلوا يده
، وقال : إن المصافحة من عادات العرب ومن فعل الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومع بعضهم بعضا ، وعادات تقبيل اليد جاءتنا عن الأعاجم
، وقد كان الزحام في السرادق على حبه شديد والناس كلهم وقوف ينظرون والإمام
يحدثهم بأحاديث كانت تسحر الألباب ، لأن الجميع يستشعرون الإخلاص بقائلها ،
ويشعرون أنه يخرجها من قبله ، وكم كنت ترى الدموع تسيل عند سماع تلك الأقوال
العذبة ، وبعد أن أتم الإمام هذه الأقوال طلب شيخ بني شيبة أن يجتمع بعلماء
البلد الحرام في وقت متسع ، فيحدثهم بالحديث الذي ذكره في السرادقات ، فضرب
بالهمام له الموعد في الغد يوم السبت ، وانصرف القوم مسرورين فرحين مستبشرين. والذي قدم هيت
السلطان خلق كثير من آل بيته الطيبين ومن العلماء الأفاضل ، وفي مقدمتهم الأمير
محمد بن عبد الرحمن أكبر إخوة السلطان ، والأمير عبد الله بن عبد الرحمن أخوه
أيضا ، وولده الأمير محمد ، والأمير خالد. |