|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||وقصورهم ،
فالحمد لله على نعمته العميمة العظيمة. وارتحلوا قاصدين
بلد ابن هشبل فخرج إليهم قبل أن يصلوها منهم رجل ، وقال : نحن محسوبون من جندكم
، ولنا أمل عندكم أن تعطونا على بلدنا الأمان ، وأن تجعلونا لكم من الأعوان ،
فأعطاهم فيصل أعزه الله أملهم وأمنهم على بلدهم ، وأزال خجلهم ووجلهم وأمهلهم
فحين ألفوا البلد ، بلد ابن هشبل ، إذا هم بالبشير من ابن عفيصان في عجل بفتح
تنتمة ، وأنه تولاها ، ومن أهلها أخلاها. والسبب في ذلك
أن محمد بن عايض مشى على ابن عفيصان ، وفي نهار الثلاثين من شهر عاشوراء (أي
محرم) التقى الجمعان وتبارزت الأقران وتبين الشجعان ، وقتل يومئذ من قوم ابن
عايض مائتا رجل ، واجتمعت شرائدهم في الخميس وطردتهم الخيل إلى حجلا ، واستولوا
المسلمين على البلدتين خميس وحجلا ، أما خميس فسلمت طائعة ، وأما حجلا فعصت
وأحرقت زروعها وهدمت ربوعها ، وذلك مصداق قوله تعالى : ( إن الملوك إذا دخلوا
قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك
يفعلون ) [النمل : 34]. وألفى محمد بن
عايض أبها على أخيه حسن ، وقد طار|