|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||فلما وصله حاصره
العجمان مدة ست أشهر وخرج عليهم الإمام في الليلة العاشرة من شهر شعبان بجنوده
الذي معه من أهل نجد وأهل الأحساء إلا أقلهم ، فالتقى هو والعجمان على كنزان ،
فصار الظفر لهم عليه ، وقتلوا مقتلة عظيمة ، وأكثر القتلى من أهل الأحساء مقدار
سبعمائة رجل من أهل الهفوف وقراها ، وقتل من أهل نجد رجال ، وليسوا بكثير منهم
سعد بن عبد الرحمن آل فيصل ومن بعد هذه الهزيمة لم نزل الغزاة على الإمام تتتالى
عليه القبائل تتوالى محمد بن عبد الرحمن آل فيصل ، ومن معه وأهل الحوطة بنو تميم
ومن معهم ، وقحطان والأرطون أهل الأرطاوية ، وبنو هاجر ، وابن صباح ، وفي كل يوم
، والحرب بينهم سجال ، والكل من صاحبه ينال ، ويقتل من هؤلاء رجال ومن هؤلاء
رجال. فلما أراد الله
لهم الذل الشنيع وللإمام العز الرفيع المنيع ، خرج إليهم بقومه جميع ، وسد الله
أفكاره ، بأن ألهمه أن يركب عليهم المدفع فوق جبل القارة ، فلما أخذ فيهم وأملى
لهم وآهليهم ورمى عليهم من الأطواب قدر ستين ، والضرب فيهم مكين ، علموا حينئذ
أنه ليس لهم في الدار قرار ، وأن لا ملجأ لهم سوى الفرار ، وباء أولئك الأشرار|