علي محمد باشا وزيرها يطلب علوفته وعلوفة العسكر ، فقتله ونصب نفسه باشا فيها وأرسل إلى السلطان عرضا وأناله التقرير في مصر.
** وفي سنة عشرين ومائتين وألف :
اشتد الغلاء والقحط على الناس في نجد وما يليها ، وسقط كثير من أهل اليمن ومات أكثر إبلهم وأغنامهم ، وفي ذي القعدة بلغ البر ثلاثة آصع بالريال ، والتمر سبع أوزان بالريال ، وبيع في الوشم والقصيم خمس أوزان بالريال ، وأما مكة فالأمر فيها أعظم مما ذكرنا بسبب الحرب والحصار وقطع الميرة والسيالة عنها ، وذلك حيث انتقض الصلح بين غالب وسعود فسدت الطرق كلها عن مكة من جهة اليمن وتهامة والحجاز ونجد ، لأنهم كلهم رعية سعود وتحت أمره.
وذكر أنه بيع كيلة الأرز والحب ستة ريال ، وكيلتهم أنقص صاع من صاع نجد. وبلغ رطل الدهن ريالين. وأما نجد فاشتد الجوع فيها على الناس ولكن جعل الله لهم الأمن العظيم في نواحيهم ، يسافر الرجل إلى أقصى البلاد من اليمن وعمان والشام والعراق وغير ذلك لا يخشى أحدا إلا الله ، وصارت الدرعية لهم ردا كأنها البصرة والأحساء ، فمن أتاها بنفسه أو عياله وسع الله عليه دنياه. وطاول هذا الغلاء ، والجوع في نجد نحو ست سنين.
** وفي سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف :
حج سعود حجته الثالثة.
** وفي سنة اثنين وعشرين ومائتين وألف :
عزل السلطان سليمان بن أحمد وتولى السلطنة ابن أخيه مصطفى بن عبد الحميد لتسع بقين من جمادى ، فلما كان في السنة الثالثة والعشرين في أثنائها أجمع