تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاجة : دراهم وغيره ، شأن الكريم الوافي. فلما تحقق عند مبارك ما ذكرنا آنفا ، وقد كان مستعدا من قديم بقوة عظيمة : أسلحة ، وجموع كثيرة ، لأنه مستعد من قديم لمقاومة ابن رشيد يتحين له الفرصة المناسبة. ومن الاتفاق أن سعدون بيك ابن منصور باشا بن راشد السعدون تقدم في قومه المنتفق المشهورين بالكرم ، والشجاعة. وسعدون المذكور ذو شهامة غريزية ، فصار له شأن بحيث إنه صار له صوله ، وأخذ جملة عربان منهم : شمر بن رشيد تأثر وتهدد سعدون غير مرة فلم يفد ، حتى إنه كان على عربانه في تلك اللحظة قرب سوق الشيوخ وأخذهم ومن معهم من الظفير صباح بن خلاف وابن ضويحي وأتباعهم ، وذلك في شهر شعبان 1318 ه.

وقد كان بين ابن صباح وسعدون معاهدة سرية على الدفاع ، والهجوم ضد ابن رشيد اشتهرت بعد الوقعة المذكورة آنفا ، بحيث إن مبارك بن صباح جهز جملة حضر وبدو من الكويت صحبة أخيه ، توجهوا لمساعدة سعدون لكن ابن رشيد حضر عنده محمد باشا بأمر السلطان عبد الحميد مأمورا بحقن الدماء ، وكف الفتنة ، وابن رشيد توجه صوب الحيرة وحمود الصباح رجع بقوته ، وسعدون عبر للفرات وقد كان المتولي حكومة البصرة محمد محسن باسم مجازي ، والحقيقة أشراف البصرة بيت النقيب.

وقد توجه السيد أحمد باشا ابن السيد محمد سعيد إلى الكويت بصيغة الإصلاح بين مبارك وابن رشيد لكن المطلب ضده كونه ساعد عبد الرحمن الفيصل آل سعود في دراهم ، وعرض الإمام عبد الرحمن الفيصل التوجه إلى نجد لأجل استرجاع حكمه السابق. وقد تجهز

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٥ · ص ٨٤