تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له منهم مساعد على أعماله ففتح له بيت تجارة في جدة ، فلما اتسعت أعمالهم نقلوها من جدة إلى البصرة ، فلما زادت فتحوا بيت تجارة آخر في الهند ، فصار حمد وعبد الرحمن يعملان في بيت البصرة بالتناوب ، وعبد العزيز وعبد الله يعملان بالتناوب في بيت الهند ، فاتسعت أعمالهم وربحت تجارتهم ، وصاروا من أثرياء نجد المعدودين.

والقصد أن المترجم مع أعماله التجارية كانت هوايته ورغبته في القراءة والمطالعة وجمع الكتب وأغلب ميوله إلى التاريخ والأدب والسياسة ومعرفة أحوال البلدان والرحلات ، فصارت لديه ثقافة ومعلومات واسعة في هذا الباب ، فتحصيل المترجم للعلم هو من المطالعات ومجالسة العلماء والأدباء والمفكرين ، وليس من دراسة منظمة في حلقات العلم ، لذا فإن مشاركته في العلوم الشرعية والعلوم اللسانية ليست كبيرة.

وأخبرني عمي سليمان أن المترجم كتب كراريس كثيرة من الفوائد في التاريخ والأنساب والأشعار والأخبار ، وأنه أطلعه عليها عنده واستعارها منه وهي مثل : (ما رأيت وما سمعت)، التي جمعها من مشاهدات الأستاذ الزركلي.

وفي زيارتي إلى عنيزة في ذي القعدة عام 1400 ه جئت بصورة من كراسة تتألف من 18 صحيفة للمترجم تتضمن وفيات بعض الأعيان وبعض الأخبار الهامة ، وأصلها عند عبد الرحمن البراهيم العبد الرحمن البسام.

ولم يزل المترجم في تجارته مع إخوانه حتى عام 1329 ه ، حيث ألقى عصا التسيار في عنيزة ، وصار لهم أولاد نجباء متعلمون يجيدون

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٥ · ص ٨