تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما وصل الأمير عبد العزيز بن رشيد إلى الطرفية نزل بجنوده تجاه جنود ابن صباح ، ولكن أثناء تنزيل جنده منازلهم ركب هو فرسه ودار بجنود ابن صباح وضرب أيضا في الفضاء مسافة بعيدة ، ثم عاد وإذا بمجلسه قد اصطف فيه أعيان ابن الرشيد وأهل حائل ورؤساء القبائل وغيرهم من كبار مرافقيه فقال : الغزو وهيم كثير الله يكفينا شره ولكن ليس له كمين ، فماذا ترون وكان يوجه الكلام إلى جميع الأعيان الحاضرين. فاختلف رأيهم فبعضهم قال : نحاربهم حرب ساقه فنقاتل ونحن مدبرون حتى نصل إلى حائل. وبعضهم قال : نطاولهم في هذا المكان ، وتطلب شمر الجزيرة لتستمد بهم ، وقالوا غير ذلك من الأفكار. وكان من الحاضرين عذبي الصباح فقال يوجه الكلام إلى عبد العزيز ابن رشيد : الليلة هذه توافق غدرة مبارك ، وعقوقه بأخويه حينما قتلهما بفراشهما ، والعقوق عاقبته وخيمة وسيعاقبه الله تعالى بسبب غدره وقطعه الرحم ، ولا لنا معه إلا المواجهة الحاضرة. وكان هذا هو رأي الأمير عبد العزيز ابن رشيد فخبط بعصاه الفراش وقال :

هذا هو الرأي الذي لا غيره ، ولكن الذي يرى من نفسه الشجاعة فليوقف فرسه مع فرسي ، فأوقف مع فرسه ستمائة فرس.

* جنود ابن صباح تقدر باثني عشر ألف ، يتكونون من :

1 الإمام عبد الرحمن الفيصل ومعه آل مهنا أما آل سليم فلم يحضرها منهم أحد فقد شغلوا أنفسهم بالاستيلاء على عنيزة.

2 قبائل الظفير ، وقبائل مطير ، وقبائل العجمان ، وبنو هاجر ، وآل مرة ، وسبيع ، والسهول ، وقحطان ، وعتيبة ، والعوازم ، والرشائدة ، وعريب دار ، وأهل الكويت.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٥ · ص ١٣٣