تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذوا ابن جلوي وربتوه في وجوههم وحمونا من الغارة ، وأخذت الغارة جميع ما معنا من جيش وسلاح ومتاع.

فلم استضرت الغارة ، واستراحوا للقيلولة ، وأتى العصر ذهب الذين [... ] (1) لالتماس جيشهم ، فأتى شخص إلى ابن جلوي وقتله. أما خويا ابن جلوي من البادية ، فذهبوا مع الغارة ، ولم يبق سوى الثلاثة من أهل الرياض ، وجاءهم عدة رجال من شمر ورموهم [... ] (2) صرعى ، ولكن وقاهم الله.

وانصرف الذين رموهم يظنون أنهم قتلوا ، فتركوه وانصرف ابن عجل راجعا ، وبقي رجال ابن جلوي في الفلاة ليس عليهم ما يواري عوراتهم ولا ما يأكلون أو يشربون ، فلما رجع العنزيون بعد أن وجدوا جيشهم إذ ابن جلوي قد قتل ولم يعرفوا من الذي قتله ، فأخذوا القوة الباقية من خويا الأمير عبد العزيز بن جلوي وألبسوهم على ثوب ، وسروال وساروا بهم من طريق يخالف طريق شمر خوفا عليهم ، حتى قدموا بهم الكويت متوجهين إلى الكويت ، مر بهم إبراهيم النفيسي من أهل الرياض حادرا من الكويت إلى الأحسا ، فلما رآهم بكى وأخذ من ما معه من الثياب وكساهم ، جزاه الله خيرا وغفر له وللمسلمين.

فسار رجال الأمير المقتول ابن جلوي بصحبة القافلة حتى وصلوا الكويت ، ودخلوا على ابن صباح وسلموا عليه ، وأخبروه بالقصة والغرض من مقدم ابن جلوي ، فبكى وترحم على ابن الأمير ابن جلوي ، وأرسل إلى

(1) بياض في الأصل.

(2) نقلت هذه القصة

من بطلها موسى بن طياش الكود ، والذي يناهز عمره 100 سنة.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٤ · ص ٨٥