تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القصر أربعين ليلة ، وحاول الملك عبد العزيز حفر نفق يدخل على القصر ليتمكن بواسطته دخول القصر ، وكان الذين حفروه اثنان من أهل الرياض ذو جلد وقوة ، وهما إبراهيم بن جربوع وسليمان هدهود ، ولكن فوجىء عبد العزيز رحمه الله بقدوم رسول من والده والأمير بن صباح يخبرانه بأنهما التقت جيوشهما مع جيوش ابن رشيد وانهزم جيوشهم ، وأكدوا عليه لا يبقى في الرياض خوفا أن يهجم عليه بن رشيد. وكان قدوم الرسول مساء الخميس.

فأمر الملك عبد العزيز محمد بن زيد صاحب الراية بأن يتهيأ هو وجنوده للخروج من الرياض بسر ، وواعدهم موضعا في معكال يسمى جليدة ، وأصبح الملك يوم الجمعة حاملا معه المصحف ذاهبا إلى الجامع بعد طلوع الشمس ، وصلى وقرأ القرآن حتى انقضت الصلاة ، وكان سر الملك رحمه الله أن لا يشعر أحد بشيء من أخبار الرسول الذي قدم عليه ، وذلك من حنكته ودهائه رحمه الله . فلما كان مساء الخميس بعد صلاة العشاء ، تسلل جنوده وخرج من الرياض راجعا إلى والده ، فلما كان الصباح خرج عجلان ومن معه من القصر وجمع أهل الرياض الذين وازروا الملك عبد العزيز ، وأظهر لهم اللين والعطف وتلا عليهم قوله تعالى : ( 010 لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) [يوسف : 92] ، وهو كاذب ، وإنما قصده ليطمئن الناس عن النفور من الرياض ، وكتب إلى ابن الرشيد يخبره الخبر ، وأرسل رسوله مبارك بن شيفان يخبره بما حصل من هجوم عبد العزيز ومؤازرة أهل الرياض له.

فأرسل ابن رشيد سالم السبهان ، ولما وصل الرياض جمع أهل الرياض وخطبهم وقال : إن الأمير عبد العزيز بن رشيد أمرني أن أقسو

(1) بالقصر المعروف

بالمصمات ، ليعلم أنه كان أضخم من حالته الآن بحيث إنه كان قصر الإمام عبد الله بن

فيصل ، والدور المجاورة له تتبع له يكن خدام الإمام عبد الله ولكن هدمها سالم

السبهان بعد ما بنا القصر البناية الموجودة.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٤ · ص ٥٠