الأسد وطالع الفجر آخر نجم الحبورا أشد الفيض حرا (1). واستمر المطر نحو اثنتي عشر يوما ، وأقام وادي الرمة يجري نحو خمسة وعشرين يوما جريا عظيما.
** وفي سنة 1250 ه «ألف ومائتين وخمسين» :
قتل عظيم الوهابية (2) في ذلك الوقت تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود ، قتله ابن أخته مشاري بن عبد الرحمن بن سعود ، طامعا في المملكة. وكان ولده فيصل قد توجه قبل ذلك إلى القطيف ، ومعه أهل نجد وأهل الأحساء وغيرهم ، فقطعوا أكثر نخلها ، وخربوا بيوتها ، فلما بلغ الخبر فيصل أن أباه قتل ، رجع إلى العارض ومن معه ، فحاصر مشاري ومن معه في قصره ، وأهل البلد يومئذ بعضهم قاتل مع مشاري ، وبعضهم لم يقاتل مع أحد. فأقاموا على ذلك مدة ، ثم قتلوا مشاري. وتولى بعده فيصل (3).
والآن والحمد لله بان الصبح لذي عينين ، وعرف حقيقة الأمر ، وأصبحت هذه الأفكار مسبة في وجه من يراها ويعتقدها. ونحن نبقيها حسب المبدأ الذي مشينا عليه في نشر هذه التواريخ ، من أنها تبقى على وضعها لتمثل أفكار بعض من هم
في عصرها. ولا على
الدعوة وأهلها منها ومن أهلها خطر ، ولا منقصة. إلا أنه من واجبنا التعليق
والتنبيه عليها ، براءة منها. وتحديدا ممن قد يغتر بها. والله الموفق والهادي
للصواب.