جميع الطعام ، حتى بلغ فيها مد الشعير ريال ، وهو قدر صاعين ونصف بصاع الشرع وزيادة قليلة. فلم يزالوا يستنجدون بالدولة العثمانية ، وكان السلطان يومئذ سليم بن مصطفى. فلما أثخنهم الحرب ، وطالت عليهم المدة ، ولم يأتهم نجدة من سلطان ، ولا من وزرائه كصاحب الشام ومصر والعراق ، وبايعوا سعود.
وفيها أي سنة 1220 ه بايع الشريف غالب بعض عمال سعود ، بعد ما حصره جميع أهل اليمن والحجاز من رعية سعود ، وقطعوا عن مكة جميع الطرق ، واشتد الجهد بأهل مكة. وأقام على ذلك من دخوله مكة بعد منصرف سعود عنها في سنة 1217 ه.
** وفي سنة 1221 ه «ألف ومائتين وواحد وعشرون» :
حج أهل نجد ، وردوا الحاج الشامي قبل دخوله المدينة من الجرف.
** وفي سنة 1222 ه «ألف ومائتين واثنين وعشرون» :
خرج حاج الشام حتى وصل البركة التي في ركبة ، بينهما وبين ذات عرق مرحلة ، فلما وصل إليها ، رده سعود عن الحج. وكان خروج الحاج بأمر من سعود ، على صلح معه ، ومع الحاج عماله. فأطلعه الشريف غالب على مكاتبة قدمت إليه من باشا الحاج ، فغضب سعود على مكاتبة الباشا لغالب ، ورد الحاج. فضج الناس من ذلك ، وشق عليهم. ولم يحج بعده حاج من جميع الأقطار ، إلا أهل جزيرة العرب.
** وفي سنة 1222 ه
: أتت مراكب الانكليز ، وحصروا رأس الخيمة من جهة البحر قرية على ساحل بحر عمان فلم تستطع مراكبهم أن تقرب من الساحل لعظمها وقلة الماء ، فنصبوا ألواحا من النبور فيما بين
(1) هذا هو والد
المؤرخ ، وهو صاحب دين وعبادة ، إلا أن محصوله بالعلم غير كثير. وقد رجع إلى
عنيزة بعد وفاة والده الشيخ حميدان بن تركي ، الذي توفي بالمدينة عام 1203 ه.