الوقت عليهم حارا ، فلما تحقق سعود ومن معه الخبر ، اتبعوا أثرهم ، فهلك من عسكر العراقيين ، ومن معهم من بادية نجد ، خلق كثير.
** وفي سنة 1212 ه «ألف ومائتين واثني عشر» :
غزا سعود ، وأخذ زوبع من شمر ومن معهم في نواحي العراق ، وقتل مطلق الجربا شيخ شمر على الإطلاق .
وفيها أخذ حجيلان الشرارات في أرض الشام ، وأخذ منهم أموالا من الإبل الكرام النجاب ، التي لا تحصي لها عددا.
وفيها أي سنة 1212 ه حصل وقعة بين شمر والرولة في محرم ، فصارت الغلبة لشمر على الرولة.
** وفي سنة 1213 ه «ألف ومائتين وثلاث عشر» :
جهز سليمان باشا وزيره على كيخيا لقتال ابن سعود ، فتوجه إلى الحساء. وأطاعه أهله ، إلا الحصن الذي في الهفوف ، والحصن الذي في المبرز ، عجزوا عنهما. ثم خرج متوجها إلى اليمامة ، فاستقبله سعود بأهل نجد ، فالتقوا في تاج من قرى البحرين ، فتقابلت الفئتان مدة طويلة ، حتى أشفق سعود ومن معه على أنفسهم ، وخندقوا على أنفسهم ، وهم سعود ببناء قصر لنفسه.
فلما رأى ذلك من مع علي كيخيا من العرب عرب العراق ، مثل حمود بن ثامر ، وكذلك البيق ، سعوا في الإصلاح بين الطائفتين. وكان سليمان باشا قد عهد إلى علي كيخيا أن لا تعصي حمود والبيق فيما يشيرون عليك به ، فلما عرضوا عليه الصلح أبى ، خاف من خيانتهما ، فانقاد لهم مع علمه بعداوتهما له ، فلما مات سليمان باشا ، وتولى علي هذا حكم بغداد ، قتل البيقات كلهم ، وهم بقتل حمود. فلم