تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** وفي سنة 1200 ه «ألف ومائتين» :

خرج ثويني بن عبد الله شيخ آل شبيب بادية البصرة والعراق ، فخرج معه ناس كثير من أهل نجد ، ومن الذين أجلاهم ابن سعود عنها. وكان أول ما خرج مرادة الأدعية ، فعدلوا به إلى بريدة ، فلما وصل التنومة ، حصرها ودخلها ، وقتل ناسا من أهلها ، وممن أمرهم حجيلان ، ثم سار إلى بريدة. فلما وصلها ، فلم يقم عليها إلا يومين ، فأتاه خبر أن سليمان باشا بغداد ولي علي بادية آل شبيب ، وأتباعهم من المنتفق حمود بن ثامر ولد أخي ثويني ، فانصرف مسرعا إلى بلادهم. فدخل البصرة ، ونهب منها أموالا ، وعصى على الباشا. ثم خرج الباشا ، فأخذ المنتفق ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وبنى في رؤوس القتلى كالمنابر فانصرف ثويني ومصطفى آغا ، وكان معه جماعة قد ساعدوا ثويني ، فنزلا في الكويت. وتولى على المحمرة حمود بن ثامر.

فلما دخل الباشا بغداد ، غزا ثويني ، ومن جلا معه على حمود ، فخرج إليه حمود ومن معه من أهل العراق وأهل الزبير من النجديين ، فالتقوا مع حمود. وكان الذين من أهل نجد كلهم رماة. فلما رأى النجديون انهزام قوم حمود ، ولم يعرجوا عليهم لكونهم أهل خيل ، والنجديون مشاة على أرجلهم ، فلحق ثويني ومن معه بأهل نجد ليقتلوهم ، فتظاهر أهل نجد بعضهم ببعض ، وأوقعوا الرمي في قوم ثويني ومن معه ، وصارت عليهم الهزيمة.

بعد ذلك ، خرج منها حتى وصل إلى بغداد ، ودخل على الباشا ، واسترضاه ، فرضي عنه ، وأكرمه غاية الإكرام ، وكان في أول الأمر قد صنع مع الباشا معروفا ، لأنه لما ولاه السلطان حكم بغداد ، وكان في بغداد باشا غيره ، تجهز معه ثويني بمن معه من العرب ، وأخرج باشا

(1) ضرية : قرية شهيرة

منذ قدم الزمان ، حتى وشهرتها أتتها أنها إحدى طرق حاج الست الرئيسية ، كما أنها

اشتهرت بحمى ضرية.

(2) أما الشعرى :

بفتح الشين وسكون العين ثم المد ، إلا أن الناس ينطقونها مقصورة مخففة : تقع

بالسفح الشرقي من جبل نهلان ، الشهير قديما وحديثا.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٤ · ص ١٦٣