وادي مسيلمة ، وتكفيره الأمة المحمدية بزخرفة من القول. واستدلاله عليهم بظواهر آيات نزلت في الكفار واليهود ، وأحاديث مؤولة ، كادعائه أن من قال : يا رسول الله اشفع لي ، فهو كافر ، ومن حلف بغير الله ، فهو كافر. ومن ترك ركنا من أركان الإسلام ، فهو كافر. إلى أن دعاه هواه إلى تكفير خواص الأمة من حملة الشريعة ، أهل الورع والإتقان ، لأجل عدم موافقته على ما هو عليه من الابتداع. فسلك بذلك طريق الخوارجة المارقين ، بادعائه أن الشهادتين لا تدخل في الإسلام ، فقدمت إليه الرسائل بالنصح من كل مكان ، ومن كل بلد ، فلم تغن الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون.
ممن أجاد بالرد عليه الشيخ المحدث بن إسماعيل الصنعاني نظما وشرحا ، والحافظ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق ، والشيخ القباني البصري ، والسيد يس البصري ، فلم تزده إلا عتوا ونفورا. فلما رأى والي البلدة المذكورة عثمان بن معمر قلة رجوعه إلى الحق ، وإفساده أهل بلده بالعقائد الباطلة ، أخرجه ، فأتى إلى قرية يقال لها : الدرعية ، كثيرة الشؤم ، قليلة الخير ، فآووه ونصروه وساعدوه على قتال الناس ، ووعدهم على ذلك الجنة ، وأن قتالهم معه كقتال الصحابة رضوان الله عليهم مع
على أن كلام هذا المؤرخ مهلهل غير محقق ، فمن ناحية لم يأت العينية إلا بعد 1150 ه بمدة طويلة ، ثم إنه رحمه الله لا يكفر بالحلف بغير الله كفرا مخرجا عن الملة ، ولا أن من ترك غير الصلاة ، فهو كافر ، ولم يكفر الأمة الإسلامية ، ولم يسلك طريق الخوارج ، ولا غير ذلك ، مما يهذي به المؤلف هذيان من يهرف بما لا يعرف.
(1) نحن نبقي هذا
الكلام ، ولا نغيره ، ولا نحذف منه شيئا لأمور :