تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم. ثم تقدم رئيس كتاب وكالة المالية فألقى خطابا يناسب المقام.

وبعد ذلك توجهوا جميعا إلى المسجد الحرام ، فوقفوا اتجاه الكعبة ووضعوا أطباق النقود على سدة بها الشريف ، وتلا أحد أئمة وخطباء المسجد الحرام دعاء مناسبا للمقام أمن عليه الحاضرون ، ثم خرجوا من باب الصفا بموكبهم مناجين بالهتاف العالي للنقود الهاشمية ولجلالة أمير المؤمنين حتى وصلوا إلى قصر الخلافة العظمى ، وتشرفوا بالمثول بين يدي جلالته ، فألقى على مسامعهم من جواهر حكمه ما انشرحت به الصدور ، وامتلأت به النفوس همة ونشاطا.

ثم ساروا جميعا بهتافهم إلى مركز البلدية وهنالك تبادلت عبارات التهاني والتبريك وأديرت كؤوس المرطبات ، ووزعت النقود في البلدة ، فتداولها الناس ، وراحت في الأسواق وزالت بذلك عن الأمة أزمة النقود ، وهبطت الأسعار ونادى منادي الحكومة في كافة أرجاء العاصمة بالنداء الآتي ، ليكن معلوما لدى كافة الأهالي والتجار والبياعين والمشترين أن سعر النقود يكون من يوم تاريخه كما يلي : الدينار الهاشمي بمائة قرش هاشمي ، الجنيه العثماني بمائة قرش هاشمي ، الجنيه الإنكليزي بمائة قرش هاشمي ، الجنيه البنتو بسبعة وثمانين قرشا هاشميا ونصف قرش هاشمي ، الريال الهاشمي بعشرين قرشا هاشميا ، الريال المجيدي بعشرة قروش هاشمية. وإن عموم الأسعار على حسب الأوراق الملصقة في عموم الشوارع من طرف البلديات ، ومن تجرأ على التلاعب في شيء مما ذكر يعرض نفسه للجزاء الشديد.

9 محرم سنة 1343 ه

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ٩١