عام بأمر من الباري جل وعلا ، تقوية لروابط الاتحاد بين المسلمين ، وليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله.
5 إن الحجاز اليوم هي البلاد الوحيدة التي استطاعت أن تحافظ على استقلالها التام المطلق المعترف به من جميع الدول ، كما هو مشاهد ، خلافا لما يتوهمه الغافلون أو يشيعه ذووا الأغراض غير مؤيد بدليل.
6 إن الجالس على عرش الحجاز اليوم قد توفرت فيه أسباب وشروط عديدة لم تجمع في أحد سواه في عصرنا هذا ، منها أنه حائز في شخصه الصفات المطلوبة شرعا في الخليفة. ومنها أنه عربي قرشي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الأئمة من قريش» ، وفي رواية : «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان» ، ومنها أنه من بيت النبوة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي» ، وفي رواية : «وآل بيتي» ، وقال أيضا : آل بيتي كسفينة نوح من لجأ إليها نجا».
ومنها أنه خادم الحرمين الشريفين ، وكانت هي أعظم صفات الخليفة العثماني.
ومنها أنه تقي ورع صالح يغار على الإسلام ، ويحرص على مصالح المسلمين بحسب ما نعلم ونعتقد ، ومنها أنه ملك ومستقل في بلاده تمام الاستقلال يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويقيم حدود الله وأنه ذو شوكة وأمر مطاع ، ولا عبرة بما ينقص شعبه قليلا من مال وقوة إذ لم تكن حالة العرب وما لديهم من القوة المادية في صدر الإسلام أحسن منها الآن ( 04 ولينصرن الله من ينصره ) [الحج : 40].
وبالجملة ، فإنه لاعتبارات شتى ليس من يشك في أنه أقرب من