تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبتنا ليلتنا وقيلنا فيه اليوم الثاني. وفي الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة السادس والعشرين منه سرنا حتى وصلنا أعلا قرية وادي بارق ، فانتشرت الجيوش بالوادي للغنيمة ، فوجدوا من الجنوب ما لا يحصى ، فأخذوا ما أخذوا وتركوا. وأهل تلك القرى قبائل شتى ، وهي قبائل حميصة ، وبني النيم ، وبالقرن ، وآل موسى ، وآل جبلي ، وبعض قبائل ربيعة.

وبعد استقرار الجيش في هذا المكان بساعة حضر الشيخ هيازع شيخ قبيلة آل موسى ، ووقف بين يدي دولة أمير مكة نادما على طاعته مع قومه للإدريسي وخروجهم على أمير المؤمنين ، فعفا عنه وعن قبيلة آل موسى في الحال ، وأمر برفع السلب عن باقي قرى بارق إكراما لهذا الشيخ ، وبعد ساعة حضرت هذه القبيلة أمام سرادق دولة الأمير وشرع أهلها يلعبون بأسلحتهم النارية فرحين بالعفو عنهم ، وانضم إلى الجيش لمقابلة الأعداء.

** وفي يوم السبت السابع والعشرين منه :

حضر الشيخ عبد الرحمن شيخ قبائل بني شهر من أهل تهامة وطلب من دولة الأمير يكون مرور الجيش من قبيلته ، وكذلك صعود جبل الحجاز مع العقبة المسماة ساقين إذ هي لبني شهر أيضا ، فاستحسن دولة الأمير برأيه وأجابه إلى طلبه ، وذلك لأن عقبة محائل التي هي للحكومة وهي الطريق الرسمي الموصل إلى أبها عاصمة عسير هدمت من أسفلها إلى أعلاها بواسطة السيد مصطفى عامل الإدريسي بتلك الجهة ، وذلك لأنه حاصر قلعة شعار الواقعة في رأس العقبة.

وامتد الحصار ستة أشهر حتى اضطرت العساكر الشاهانية فأخذهم

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ٤٠