تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثمانمائة ، ونزلنا وادي عجلان ، وبتنا هناك ، وبعد صلاة الصبح سار الجيش بقيادة دولة الأمير ، وأقبلنا على فواز أبو العير في منتصف الساعة الثانية من اليوم المذكور ، فقابلنا الجيش المظفر الموجود هناك من العرب والأتراك ، وكان الجميع فرحين مسرورين بقدوم دولة الأمير عليهم.

** وفي يوم الأربعاء التاسع منه :

وفد على دولته عربان تهامة الذين كانوا يحاربوننا بالأمس ومعهم مشايخهم ، وهم في غاية الخضوع والذلة ، مظهرين ندمهم على ما حصل منهم طالبين العفو ، مستعدين لأداء ما عليهم من الزكاة المفروضة شرعا ، فعفا عنهم دولته حفظه الله ، وكسا مشايخهم ، وولى أميرا من الأشراف من طرفه وهو الشريف شنير لجمع الزكاة منهم ، وتسليمها إلى قائمقام القنفدة.

** وفي يوم الخميس العاشر منه :

حضر مشايخ وادي جنى وهم أحمد الصمي وابن الصقير والشيخ عجي ، ومعهم مشايخ وادي يبا وهم علي بن مديني وابن خيرة والبيطلي السابق ذكرهم ، وهم كانوا من أعظم أنصار الإدريسي ، وطلبوا العفو عما مضى ، وقالوا سنكون من الآن من أشد المخلصين للدولة العلية ، فعفا عنهم وأمرهم بأداء الزكاة للدولة العلية ، فامتثلوا خاضعين ، وانضموا بجيشنا لمحاربة العصاة.

وفي هذا التاريخ قدم علينا باخرتان حربيتان عثمانيتان ، وأصدر دولة الأمير لهما التوجه بضرب ثلاث جهات على شاطىء البحر الأحمر ، وهي الشقيق ، والوسم ، والبرك ، لأن هذه الجهات الثلاث هي مصدر السلاح الأوروبي الذي يرد من مصوع وجيبوتي وعدن من الدول الأجنبية المعادية للدولة العلية باسم الإدريسي ، وهو يوزعه على القبائل الموالية له ، وشيخ

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ٣٦