تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوفيق. ثم تقدم الدكتور عبد الله بك وتلى الخطاب هذا نصه : أيها السادة أحمد إليكم الله بما هو أهله وأصلي على النبي العربي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد : فإنه لما من الله علينا وعلى هذه البلاد المقدسة من إنهاء أيام الكوارث والمحن فيها قد أجمع أهلها على مبايعة سيدي ومولاي عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود ملكا شوريا على بلاد الحجاز ، وبايعوه البيعة الشرعية العامة ، في المسجد الحرام الساعة السابعة والنصف من يوم الجمعة الواقع 23 جمادى الثانية سنة 1344 ه الموافق 8 يناير سنة 1926 م ، وقد قبل مولاي هذه البيعة متوكلا على الله جل شأنه ، وهو عازم بحول الله وقوته على القيام بأعباء الحكم في هذه الديار المقدسة على أساس الشريعة الإسلامية الغراء ، مع القيام مما تحتاج إليه هذه البلاد والإصلاحات الفنية وتوفير أسباب راحة الآهلين وحجاج بيت الله الحرام وزوار نبيه عليه الصلاة والسلام على اختلاف مللهم ونحلهم ، وتأمين رفاهيتهم وأمنهم ، والله ولي التوفيق ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم. وفي الساعة العاشرة من النهار حضر معتمدو الدول وقناصلهم في جدة ومعهم رجال الجاليات الأوروبية في جدة ، ولما استقر بهم المقام قام الدكتور عبد الله بك وتكلم بعض كلام يناسب المقام ، ثم نهض قنصل إيطاليا فتكلم بالنيابة عن قناصل الدول والجاليات الأوروبية مهنئا حكومة جلالة الملك بهذا اليوم السعيد وتمنى لجلالة الملك التوفيق والنجاح في مهمته وأطلقت المدافع من الثكنة العسكرية مائة مدفع ومدفع إيذانا بإعلان البيعة :

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ٢٩٧