ما يرد كيد العدو في نحره ، ولقد جهزنا جندنا بكل الوسائل الفنية والمعدات الحربية وها نحن على أهبة الرحيل وتطهير بلادنا من المغتصب لها ، وستبدأ طياراتنا بالتحليق في جوكم لتمطر العدو وابلات من القذائف النارية تصيب المعتدين ونجازيهم على اعتدائهم ، فلتكونوا على ما نعهد فيكم من الثبات والطمأنينة والشجاعة. ورباطة الجأش ، ولا يغرنكم العدو بترهاته ويخدعنكم بوعوده ، فالعدو لا يكون صديقا ولا يأتي الإصلاح ممن فعل بكم وبإخوانكم في الطائف ما فعل ، مما سيسجل التاريخ عليه بالخزي والعار ، وما سينال عقابه عليه في الدنيا قبل الآخرة على يد جيران بيت الله وحرمة المقدس ، واعلموا أنه كلما يخبركم عنه أو يعدكم به إنما هو مجرد تزويق وتلفيق لا يصدق من له ذرة من عقل أو مسكة من إدراك ، فتمسكوا بحبل الله الأقوى واعتمدوا عليه سبحانه وتعالى وتيقنوا أن النصر مع المظلوم على الظالم وعلى الباغي تدور الدوائر.
وسيلجأ العدو حينما تشتت شمل جموعه نيران طائراتنا إليكم فلا تجعلوا له إلى ذلك سبيلا ، واعملوا لتخليص وطنكم لكل ما أوتيتم فإن في هذا عزكم وشرفكم ومجدكم وليس ذلك بمستنكر عليكم ، ولا يسوءنكم أنا منعنا إرسال الأرزاق إليكم فالله المطلع أنا لم نفعل ذلك إلا مكرهين لما تقتضيه القواعد الحربية وليس لنا قصد من ذلك إلا إحراج مركز العدو وعدم تموين جيوشه ، ولئلا يغدركم العدو بوضع يده عليها وأخذها بغير حق ، وإنا على يقين إنكم قابلتم ذلك بصدر رحب وجأش ثابت وأنكم تحملتموه في سبيل الوطن بقلوب مطمئنة للحق ، فالوطن أغلى من كل شيء لديكم ولن يضركم تحمل الشدة أياما معدودة في سبيل راحة دائمة وهناء مستمر ، وهذا ما نرجوه لنا ولكم.