تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العسكر ، فأبى ، وكان ذلك حكمة منه تدل على بعد نظره ، وسعة علمه بأخلاق العرب وطباعهم وقد ظهر أثر ذلك ، فإنه أدرك ما أراد ولم يسفك دما ، ولا زاد القبائل خلافا وعدوانا فيما بينهم ، وبعدا عن الدولة وتنكرا منها ، وسوء ظن بها كما كانت تفعل بعثات الدولة العسكرية ، بل أصلح إصلاحا لم يسبق إلى مثله.

قرأنا في الجرائد أن الشريف فاز وأفلح فيما أراد ، ونحن نعلم أن عبد العزيز ابن سعود كان قد استعد للقتال لما سمع بزحف الشريف على نجد ظنا منه أنه زحف بعسكر نظامي للقتال وإخضاعه بالقوة القاهرة.

ثم علم أن نية الشريف صالحة ، ومطلبه حق ، وأن القبائل الموالية تحارب معه كل أحد إلا الشريف ، وأنه انضم إلى عسكر الشريف ألف خيال عربي من القبائل التي مر بها في الطريق إلى نجد ، فعلم أن الخبر له في السمع والطاعة (1).

أجدادك مع أجدادي ،

قبل عبد العزيز بتوسط خالد ، وكتب له (قصاص ورق) تنفع الشريف عند الترك ولا تضر

كاتبها ، فقد تعهد فيها أن تدفع بلاد نجد للدولة ستة آلاف مجيدي كل سنة. انتهى.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ٢٣