القوافل من أقطار الإسلام ، يكن له أعظم وقع في المسلمين ، ويلم بالإسلام ما لم يلم به قبل. وتكون في الإسلام طامة كبرى ، لم يسبق لها نظير. والضعفاء العجز من أهل البلاد ، الذين أرزاقهم بموسم الحج ومورد المسلمين ، تكون لهم هذه السنة التعساء سنة قاحلة شهباء ، ولا يملكون ما يتبلغون به. ويصبح منظر هذا الفقر الموقع والكرب العظيم ما يذيب القلوب ، ويفيض الدموع.
أصلح الله أحوال المسلمين ، ووفقهم للنظر في عواقب الأمور ، والاستبصار بوقائع الدهور. فأعداؤهم بالمرصاد ، ساعون في تضليل آراء العباد ، فهل من فريق يجيب داعي السلم ، ويسارع إلى إنهاء الوغى ، وإزاحة الوجى؟ وهل إلى إخماد نار الحرب ، وتسكين فتنتها ، وتخفيف أحوالها من سبيل؟ والله المستعان ، وهو نعم المولى ، ونعم الوكيل.
||المخلص الصادق : السيد سليمان الندوي رئيس وفد الخلافة الهندي|
* جواب السلطان عبد العزيز على كتاب الوفد الهندي
من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود إلى حضرة الأخ المكرم السيد سليمان الندوي ، رئيس وفد جمعية الخلافة العظمى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد ، فقد أخذت بيد السرور كتابكم ، ووقفت على أسباب تأخركم بعد سماحنا لكم بالقدوم إلينا ، واستعدادنا للمذاكرة والمباحثة في كل ما أردتم. ولكن ولاة الأمور في جدة منعوكم من السفر إلي بشروط وضعوها لكم ، وهذا ليس بجديد في