012 نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ) [القصص : 57].
فأين عملكم هذا ، من منع القوت ، والإضرار بسكان بلد الله الحرام ، من توصية الله. فما هو السبب الذي جعلكم تقدمون على فعل ما فعلتم به؟ إن كان السبب دخول قوة نجد وجيوشها مكة المشرفة ، فهذا شيء لسنا بالمسؤولين عنه. بل أنتم المسؤولون عنه عند الله ، وعند خلقه.
أولا : إنكم ما فعلتم الأسباب الموجبة لإصلاح ذات بينكم وبين أهل نجد وإمامها وغيرهم ، حتى يكون حرم الله آمنا مطمئنا.
ثانيا : عند دخول جيوش حكومة نجد للطائف ، طلبنا منكم تخليص عائلاتنا ومحرمنا وأموالنا من الطائف ، فأبيتم ذلك ، وأعطيتمونا الجواب بالمحافظة على عائلاتنا وأموالنا ، وشردتم وتركتمونا. لا أنتم حافظتم علينا ، ولا سمحتم لنا بالخروج ، حتى جرى علينا ما قدر الله والحمد لله ثم بعد لما قدمتم مكة ، راجعناكم أنت ووالدك مرارا ، لحفظ الأمن وحفظ بيت الله ، فأجبتمونا : إننا برقابكم تدافعون عنا بكل وسيلة. ولكنكم شردتم وتركتمونا فوضى ، لا أصلحتمونا ، ولا نبأتمونا حتى نصلح أنفسنا.
ولكن من فضل الله ، وبركة هذا البيت ، منعنا الله بحرمته ، وقام ابن السعود وجنده بالواجب لبيت الله ، وإلا فليس لنا عليه شيء من الحقوق إلا ما قدمنا من حرمتهم لبيت الله. وإننا نخشى عليكم عقوبة ما جرى على جيران بيت الله الحرام من الخوف والهلع ، التي يأسف لها البعيد والقريب. وبعد ذلك أعلنتم إنكم ما خرجتم من مكة إلا حقنا للدماء.
فسموكم تورعتم عن قتل أهل نجد ، وحقن دمائهم ، ولكنكم أحلتم