شرك ، فإن الشفاعة ملك لله ، ولا تطلب إلا منه إليه ، ولا يشفع أحد إلا بإذنه ، كما قال تعالى : ( 07 من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [البقرة : 255] ، وهو لا يأذن إلا فيمن رضي قوله وعمله ، كما قال تعالى : ( 05 ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) [الأنبياء : 28] ، وهو لا يرضى إلا التوحيد ، والإخلاص.
ومنها : تحريم البناء على القبور ، وإسراجها ، وترك الصلاة عندها.
إن ذلك بدعة محرمة في الشريعة.
ومنها : إن من سأل الله بجاه أحد من خلقه ، فهو مبتدع مرتكب حراما.
ومنها : إنه لا يجوز الحلف بغير الله ، لا الكعبة ، ولا الأمانة ، ولا النبي ، ولا غير ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من حلف بغير الله ، فقد أشرك».
فهذه المسائل كلها لما وقعت المباحثة فيها ، حصل الاتفاق بيننا وبين المذكورين ، ولم يحصل خلاف في شيء ، فاتفقت بذلك العقيدة بيننا معشر علماء الحرم الشريف ، وبين إخواننا علماء نجد ، نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه ، وصلى الله على محمد وآله وسلم.
وفي 20 جمادى الأولى سنة 1343 ه : كتب أهالي مكة إلى عظمة السلطان كتابا ، هذا مضمونه :.
* بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مقام السلطنة السنية ، الإمام عبد العزيز دام جلاله. آمين.
أما بعد ، سلمك الله ، ما يخفاكم أن أهل البلد جيران بيت الله حصل عليهم بعد الضيق في هذه الأيام ، ولو أنكم لم تقصروا عليهم في