تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له ، ليتميز الخبيث من الطيب : ( 04 ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) [هود : 7].

قال تعالى : ( 03 لئن شكرتم لأزيدنكم ) [إبراهيم : 7].

وتتفاوت درجات الناس بمقدار كبحهم لجماح أهوائهم. وما جاءت الرسل إلا ليبينوا للناس طريق الهدى ، حتى يسيروا فيها. ويحذروهم من الطرق الشيطانية ، فيبتعدوا عنها. وأنتم تعلمون أن رسولنا ونبينا محمدا عليه الصلاة والسلام ما جاء إلا ليدلنا على طرق الخير ، ويبين لنا السبيل الأقوم. جاء الرسول عليه الصلاة والسلام بهديه ، فتقبله الناس ، وعملوا به. ولكنكم تعلمون أن الزمان طويل ، وأن الأهواء قد لعبت. ولو لا أن الله قد حفظ كتابه ، لما وجدنا من هدى الرسول الذي جاءنا به شيئا. ولكن الرسول قال : «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك».

* الشرف بالعمل الصالح

إن أفضل البقاع هي البقاع التي يقام فيها شرع الله ، وأفضل الناس من اتبع أمر الله ، وعمل به. وهذا ثابت محقق. فهل تعلمون قبيلة من العرب خير من قريش؟ ولو لم يكونوا أفضل العرب ، لما بعث الرسول منهم. وهل في البلاد أفضل من مكة؟ ولو لم تكن كذلك ، لما كان بيت الله فيها ، ولما نشأ الإسلام والرسول فيها. أو ليس كذلك؟ أو لم يقاتل الرسول عليه السلام قريشا ، وهم أهله وذوو قرباه؟ أو لم يهاجر إلى المدينة؟ أو لم يقاتل من كان بمكة؟ نعم كان هذا ، وذلك أن قريشا عصوا الله وأعرضوا عن الحق. أو لم يشرف بلال الحبشي ، وسلمان الفارسي بالإسلام؟ والأول عبد حبشي ، والآخر رجل فارسي. أو لم يذل أبو جهل ،

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٧٥