بذلك واضحا منذ تفرد بالحكم ، وقبض على زمام الأمور فيها. وقد بلغ في الشهور أن قد منع أهل نجد قاطبة من حج بيت الله الحرام ، وهو أحد أركان الإسلام الخمس ، فهذه فضلا عما يأتيه هو وعماله من المظالم والمعاملات القاسية تجاه حجاج بيت الله الحرام ، الذين يأتون من مشارق الأرض ومغاربها في هذه المدة.
تركنا التداخل في أمور الحجاز لأجل احترام هذا البيت ، ورجاء السلم والأمان ، ولكن من الأسف أننا لم نحظ بذلك منه.
وفي هذه الأيام الماضية ، في سفر إلى الأردن بانت نواياه ومقاصده للمسلمين نحونا ، حيفا طلب تجزئة وتشتيت شملنا ، حتى لقد أيسنا في الوصول إلى حسن التفاهم معه لجمع كلمة العرب. ولا والله لا نعلم شيئا له من النقم علينا ، إلا كما قال الله سبحانه وتعالى : ( 09 وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) [البروج : 8].
ولكننا ولله الحمد لسنا متأسفين على شيء إذا سلم لنا شرفنا في أمور ديننا ودنيانا. فليس لنا قصد في زخارف الحسين وأتباعه ، ولا في ملك ، ولا خلافة ، ولكن غاية قصدنا ، وما ندعوا إليه هو أن تكون كلمة الله هي العليا ، ودينه هو الظاهر ، ولسلم شرف العرب ، فلذلك لحقتنا الغيرة الإسلامية ، والحمية العربية ، أن نفدي بأموالنا وأنفسنا فيما يقوم به دين الله ، ويحمى به حرمه الشريف ، الذي أمر الله بتطهيره وتعظيمه واحترامه ، كما قال الله : ( 016 وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ) [الحج : 26].
وقد أرسلنا سرية من المسلمين لاحتلال الطائف لأجل القرب