بنفسها ، وأن تسعى بكل الوسائل لحفظ البلاد والعباد ، ولأجل أن تكون الأعمال في يد قادة صالحين للعمل ، مفكرين فيما يجب عليهم نحو وطنهم المحبوب ، تشكل حزبنا الوطني الحجازي من كل ذوي الأفكار السامية والنظر الثاقب ، وانتخبوا من بينهم اثني عشر عضوا للقيام بالأعمال التي توجبها الحالة الحاضرة.
وقد باشروا والحمد لله عملهم بهمة لا تعرف الكلل ، وعزيمة لا يعرض لها الملل ، وإنهم يسيرون على مبادىء الحزب القويمة التي تقبلها ويتفانى لأجلها كل من في قلبه مثقال خردلة من إيمان وحب للوطن ، غير هيابين ولا وجلين ، متدرعين بالصبر والحزم والثبات.
وقد عاهدوا الله سبحانه وتعالى وأقسموا بعظيم آياته أن لا يدعوا صغيرة ولا كبيرة من الأعمال العائدة لمصلحة البلاد والعباد إلا فعلوها بقدر استطاعتهم ، وإن كل ما يرغبونه من الأمة الحجازية التي أشرق نور الإسلام من ربوعها ، أن يتدرعوا بالصبر والعقل ، وأن يضعوا ثقتهم التامة بالحزب ورجاله المخلصين ، وأن لا يلتفتوا إلى ما قيل وما يقال من الأراجيف الباطلة ، وأن ينكبوا على أعمالهم خاصة ، وعلى ما يعود للنفع العام.
فإن هذا خير وسيلة لحفظ البلاد مما يحيق بها ، وإنه مما يمكن رجال الحزب من العمل على القيام بواجباتهم من النيابة عن أمتهم ، والله المؤمل أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح. آمين.
** حرر في 9 ربيع أول سنة 1343 ه.
||رئيس الحزب الوطني الحجازي محمد طويل بجدة|