تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكنهم جمعوا أهل الطائف نساء ورجالا وأطفالا في قصر شبرا الخاص لدولة الشريف علي باشا أمير مكة سابقا ، والواقع شرقي الطائف ، وأعادوا الحال إلى مجراها الطبيعي ، وبعد أن أقام الأمير علي في الهدى أربعة أيام طلب أن يعود إلى مكة ، فرفض والده ذلك فانتقل حينئذ إلى البازان التي تبعد ساعتين ونصفا عن مكة ، حيث قضى نحو أسبوعين يعد معدات الدفاع.

فلما ظن أن قوته صارت كافية لذلك ، عاد إلى الهدى ونظم خطوط الدفاع فيها ، ودارت هناك معركة شديدة وقع فيها كثير من القتلى والجرحى.

والغريب في هذه المعركة أن الوهابيين وصلوا إلى الخط الثاني قبل سقوط الخط الأول في يدهم ، وبلغوا معسكر الأمير علي وكادوا يحدقون به قبل أن يخترقوا خطوط الدفاع الحجازية ، وذلك بحركات التفاف غريبة أوقعت الرعب في الجيش ، وبما زاد في خطة العداء التي اتخذها بعض أهالى الهدي إزاء الجنود الفارين ، فاضطر الأمير علي حينئذ أن يذهب إلى بازان ، لأن والده لم يسمح له بالعودة إلى مكة ، وبدأت المهاجرة وبشدة لم يسبق لها مثيل.

وساءت الحال في مكة وجدة ، وأدرك الشعب سوء المصير ، فجعل يفكر في طريقة للخروج من هذا المأزق ، فعسى أن يكون قد وجدوها بحمل الملك حسين على التخلي عن العرش. انتهى ما ذكره الشريف عبد الله باشا.

** وفي رابع ربيع الأول سنة 1343 ه :

جاءت البرقية الآتية من جدة

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٠٥