تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمين ، تعطى شاعرا مدحك ببيتين مئة ألف درهم فقال وما هما فقال :

معن بن زائدة الذي زيدت به    شرفا على شرف بنو شيبان

إن عد أيام الفخار فدهره    يومان : يوم ندى ويوم طعان

فقال يا أمير المؤمنين إنما أعطيته لقوله :

ما زلت يوم القادسية حائما    بالسيف دون خليفة الرحمن

فحميت حوزته وكنت وقاءه    من ضرب كل مهند وسنان

فأعجبه سرعة خاطره وزاد في إعطائه ، وقال : لله درك قد أبيت إلا كرما ، وأرسله إلى خراسان وابنه المهدي بها ، فقام في قتال الخوارج قياما تاما وقتل منهم مقتلة عظيمة حتى أفناهم ، ثم إنه بعد ذلك قتله الخوارج ببيت غيلة بداره فتجرد ابن أخيه يزيد بن مزيد لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة ، حتى جرت دماؤهم كالنهر ، ومن أخبار معن أنه قصده قوم من العراق فرآهم في هيئة رثة فقال :

إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم    مرمتها فالدهر بالناس قلب

فأحسن ثوبيك الذي أنت لابس    وأفره مهريك الذي أنت تركب

وبادر بمعروف إذا كنت قادرا    زوال افتقار أو غنى عنك يعقب

فقال له رجل أنشدك أحسن من هذا لابن عمك هرمة فقال هات فأنشده :

إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه    أقل إذا ضمت عليك الصفائح

لأية حال يمنع المرء ماله    غدا فغدا والموت غاد ورائح

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١ · ص ٧٨