تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: قال العلماء رحمهم الله : النصيحة لكتاب الله تعالى هي الإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لايشبهه شيء من كلام الخلق ، ولا يقدر على مثله الخلق بأسرهم ، ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته ، وتحسينها والخشوع عندها ، وإقامة حروفه في التلاوة والذب –الدفع- عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاعنين ، والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه ، وتفهم علومه وأمثاله والاعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه ، والعمل بمحكمه والتسليم بمتشابهه ، والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه ونشر علومه ، والدعاء إليه وإلى ما ذكرناه من نصيحته. اهـ .

علوم القرآن

المراد بعلوم القرآن: العلم الذي يتناول الأبحاث المتعلقة بالقرآن من حيث معرفة أسباب النزول ، وجمع القرآن وترتيبه ومعرفة المكي والمدني ، والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه إلى غير ذلك مما له صلة بالقرآن وقد يسمى هذا العلم بأصول التفسير لأنه يتناول المباحث التي لابد للمفسر من معرفتها للاستناد إليها في تفسير القرآن .

وقد نقل القرآن نقلاً متواتراً ، حفظته الصدور والسطور أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى وهذا مصداق قول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونََ﴾ [الحجر: 9].

وروي البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه قال: (( والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت ، ولا نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت ، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه )) .

ولم يقتصر حرص هؤلاء الأفاضل على حفظه فقط ومعرفة علومه بل حرصوا كذلك على العمل به والوقوف عند أحكامه .

خيركم من تعلم القرآن وعلمه · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خيركم من تعلم القرآن وعلمهص ٨