(7) يستحب ترديد الآية للتدبر , فقد ردد تميم الداري: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [ الجاثية:21 ] , حتى أصبح ورددت أسماء: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [ الطور:27 ] .
وردد سعيد بن جبير: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [ البقرة:281 ] .
وقوله تعالى: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [ الإنفطار:6 ] .
(8) والبكاء عند قراءة القرآن مشروع إذا كان خشية لاعن رياء , قال تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [ الإسراء: 109 ] .
(9) ينبغي أن يرتل قراءته , وقد اتفق العلماء على مشروعيته لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ [ المزمل: 4 ] , وعن أم سلمة رضي الله عنها: " أنها نعتت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قراءة مفسرة حرفاً حرفاً " [رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح] .
(10) يستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله من فضله , وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب , وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه فقال: سبحانه وتعالى أو نحو ذلك لحديث حذيفة رضي الله عنه وكان ذلك في قيام الليل .
(11) لابد من اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة إلا أن يضطر إليه وليمتثل قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (204) سورة الأعراف.
وهذا متأكد في حق طالب التلاوة .
(12) قراءة القرآن تكون بالمشهور المتواتر من القراءات ولا يصح القراءة بالرويات الشاذة , وإذا قرأ بقراءة أحد القراء , فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام مرتبطاً ، فإذا أنقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة أحد من السبعة والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس .