وعن الحميدي الجمالي قال: سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك أو يقرأ القرآن؟ فقال: القرآن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " .
والمقصود غزو التطوع لا الجهاد الواجب.
ترجيح القراءة والقاريء على غيرهما
ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ".
[ رواه مسلم ].
وكان القراء ( الفقهاء ) أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولاً وشباباً.
[ رواه البخاري ] .
وقد دلت النصوص على أن القراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الأذكار .
إكرام أهل القرآن والنهي عن أذاهم
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [ الحج:32 ].
وقال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [ الحج: 30 ].
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ".
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول: أيهما أخذاً للقرآن؟ فإن أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد ". [ رواه البخاري ] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله عز وجل قال: من آذى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ". [ رواه البخاري ].
وعن أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله قالا: إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله ولي .