منهجنا في التربية
الإيمان ثم القرآن هو منهج التربية لقول جندب رضي الله عنه: (( تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيماناً )) ولقول ابن عمر-رضي الله عنهما- : (( لقد عشنا برهة من الدهر ، وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتنزل السورة فنتعلم حلالها وحرامها وزواجرها وأوامرها وما يجب أن يقف عنده منها ، ولقد رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما أمره ولا زاجره وما ينبغي أن يوقف عنده منه ينثره نثر الدقل )) .
فالحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً .
* * *
أين القرآن في حياتنا ؟
أجمع المسلمون على وجوب تعظيم القرآن العزيز على الإطلاق وتنزيهه وصيانته ، وأجمعوا على أن من جحد منه حرفاً مما أجمع عليه أو زاد حرفاً لم يقرأ به أحد وهو عالم بذلك فهو كافر .
إن الواجب علينا حكاماً ومحكومين أن نقيم القرآن في حياتنا الخاصة والعامة ، في حربنا وسلمنا ، في مسجدنا وسوقنا ، في سياستنا واقتصادنا واجتماعنا وأخلاقنا ، وأن نحذر أن نكون ممن اتخذوا القرآن مهجوراً ، وصار عندهم بضاعة للموتى ولعمل الأحجبة وزخرفة البيوت والسيارات والتلاوة في المناسبات !!!
فما نزل القرآن إلا لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين .
عباد الله:
إن القرآن الآن وكأنه ينادينا من مكان بعيد ، من يوم بدر وأحد: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144] .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
كتبه:
سعيد بن عبد العظيم
الإسكندرية