حينها تلفت يمنة ويسرى وبدأت أطرافي ترتعد وإذا بعيوني تذرف دموعاً حارة خائفة مرتجفة وكاد فؤادي يتفطر وكدت حينها أصرخ خوفاً وأنادي من ينقذني لكن هيهات من سينقذني من الجبار إن أراد بي شيئاً ..
(اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ ﴿47﴾) الآية 47 من سورة الشورى.
فهرعت لأتوضأ وخرجت مسرعاً إلى المسجد لأدرك صلاة الفجر ووالله إني لألتفت يمنة ويسرة وكأني لأول مرة أدرك فيها أن الله تبارك وتعالى يراني ويراقب تحركاتي وسكناتي ........!!!!؟؟؟
وبعد أن قضيت صلاة الفجر كانت نفسي قد هدأت وذهب عنها خوفها بعد سماعها (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴿53﴾) الآية 53 من سورة الزمر.
وفي طريقي بدأت أراجع وأستطلع حالي وحال كثير من الشباب أمثالي ماذا فعلوا بأمانة وضعها الله في أعناقهم..؟؟ أعلمتم أي أمانة أقصد..؟؟؟ إنها تلك الآلة التي نسيء استخدامها ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً .... إنه الحاسوب ....!!؟؟؟؟؟
فكم منا قضى ليله على حاسوبه يؤذي سمعه وقلبه بسماع أغان هابطة لا تدعوا إلا للفاحشة هذا إن سلمت من كفر بواح ورفض لحكم الله وحكمته.....
كم منا قضى جل وقته وأضاع زهرة شبابه في ألعاب تجترئ على الإسلام وأهله وتفننوا فيها بقتل المسلمين هنا وهناك ويرتفع في جوف مثل هذه الألعاب علم أمريكا عالياً بعد القضاء على الإسلام و أهله ....!!!؟؟؟
ومن يستمتع بهذه الألعاب .....إنه أنت أخي الشاب المسلم .....
أما ترى أن هذه ازدواجية شبيهة بمن يأكل العسل ثم يذهب حلاوته بكأس من عصير الليمون.......!!!!؟
أحبتي ....