فهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصحب الغلام الصغير معه، ويردفه خلفه حتى يأنس إليه وينصت إلى حديثه وتوجيهه.
فالتوجيه والدعوة مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته.
فقال الله عز وجل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108].
﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: 104].
وفي الحديث الشريف: «نضَّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها ... » عن ابن مسعود [صحيح الجامع (6764)].
فكل فرد في الأمة داع إلى سبيل الله عز وجل على قدر علمه واستطاعته وبأسلوب طيب يتمثل بالرفق واللين لا بالعنف ولا بالغلظة.
قال الله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: 44].
وفي الحديث الشريف: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه» عن أنس [صحيح الجامع (5654)].
ومن أمثلة تربية الأبناء بالموعظة:
ما رواه عمر بن أبي سلمة:
كنت أجلس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على طعام، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فأمسك بيدي وقال: «يا غلام، سمَّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» صحيح الجامع [7958].
حديث عبد الله بن عباس المتقدم. رأيت كيف خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم -