تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زكية داخل زجاج ثمين بعد أن قام بتنظيفه من الأتربة ومسحه بعطر ذي رائحة

***

تعليق: هذا تصرف عجيب، ولكن الحقيقة أن الإمام الشافعي رحمه الله قال:" لا خير في أن يُخرج من حجارة الحرم ولا ترابه شيء إلى الحل؛ لأنَّ له حرمة ثبتت باين بها ما سواها من البلدان ولا أرى - والله تعالى أعلم - أن جائزاً لأحد أن يزيله من الموضع الذي باين به البلدان إلى أن يصير كغيره>

وقال ابن حزم رحمه الله: ولا يخرج شيء من تراب الحرم ولا حجارته إلى الحِل.

وعن عطاء قال: يُكره أن يُخرج من تراب الحرم إلى الحل، أو يدخل تراب الحِل

و صرح الشافعية

بحرمة نقل تراب الحرم، وأحجاره، وما عمل من طينه - كالأباريق وغيرها - إلى الحل، فيجب رده إلى الحرم

وقال الماوردي رحمه الله

فإن من أخرج من

الحرم حجارة الحرم، أو من ترابه شيئاً: فعليه ردُّه إلى موضعه، وإعادته إلى

ومن ثم فمن أخذ

شيئا من تراب الحرم إلى خارجه فعليه أن

يستغفر الله تعالى من فعله أولاً، ثم عليه أن يرجعه إلى أي بقعة في الحرم إن

استطاع، ولا يجب أن يردَّه بنفسه، بل لو أعطاه لمن يوثق به ليرده: جاز له ذلك فإن لم يستطع هذا ولا ذاك: فيضعها في أي مكان طاهر.

تعقيب:

بغض النظر عن الحكم الشرعي للمسالة .. العِبرة

في الموضوع هو كيف أن ذلك الحاج

كان ممن يعظِّم شعائر الله

· وكيف كانت تلك الفريضة وتأديتها على أكمل وجه تعني له

· وكيف كان حرصه على أن لا يخدش أجره تقصير وإن لم يتقصده

خبرات وخيرات في الحج والعمرة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خبرات وخيرات في الحج والعمرةص ٦٨