من القراءة يضعون الأيدي على الرؤوس، وفي مواضع أخرى يضربونها أو يوجهونها نحو الأرض عند الاستعاذة من بعض الأمراض أثناء قراءة المولد. وفي المولد يضربون أيضاً على الطبول الكبيرة (النوبة) التي تصدر أصواتاً قوية، ويرددون معها القصائد الملحنة كنوع من الذكر الذي يُتقرب به إلى الله .. وكل هذا مع الحركة والاضطراب الشديد، وربما دار أحد الدراويش على رجل واحدة وهو (يترجم)، أي: يصدر أصواتاً لا تفهم، فيوصف بأنه غرق في الذكر. ويزداد الزحام في الليلة الأخيرة، ويكون الناس في هذه الساحات خليطاً من الرجال والنساء، وقد شاهدت في أحد الموالد نساءً يصفقن ويتحركن مع رجال يضربون هذه الدفوف (النوبة) حتى انتهين إلى أحد السرادقات المقامة وهن يصفقن على أصوات المديح، ويتحركن على صوت ضربات الطبول، إلى أن يستقبلهن شيخ ممسك بمسبحته وهو يهز رأسه استحساناً لهذا الصنيع" (1).
وانتقلت بدعة الاحتفال بالمولد النبوي إلى الاحتفال بموالد الصالحين والأولياء حتى صار "من الصعب أن نجد _ على مدار
(1) مقال بعنوان: (القبور والأضرحة دراسة وتقويم)، الأضرحة في العالم الإسلامي، مشاهد متفرقة البيان العدد: (132)، شعبان 1419هـ.