وأما عدد سكانها فيبلغ مائتين وخمسة وسبعين مليونا، وبنسبة عدد سكانها لمقدار مساحتها يتبين أنها أعمر أقسام الأرض، وما ذاك إلا من تقدمها في التمدن. وتحتوي على ثلاث وأربعين دولة منها اثنتان وعشرون من دول جرمانيا تسمى كونفيدرسيون؛ أي متحدة في السياسة الخارجية تحت رئاسة دولة البروسية كما تقدم بيانه. (3) في جبالها الشوامخ ومقدار ارتفاعها على سطح البحر
أولها مون بلان ارتفاعه أربعة آلاف وثمانمائة وعشرة من المتر، ثم مون روزا ارتفاعه أربعة آلاف وستمائة وستة وثلاثون مترا، ثم جبل سرفان ارتفاعه أربعة آلاف وخمسمائة متر، ثم جبل فينسترهورن ارتفاعه أربعة آلاف وثلاثمائة واثنان وستون مترا، ثم جبل يونغفرا وارتفاعه أربعة آلاف ومائة وثمانون مترا، وهذه الجبال الخمسة في السويسرة، ثم جبل مالديتا بين فرنسا وإسبانيا ارتفاعه ثلاثة آلاف وثلاثمائة واثنا عشر مترا. ويوجد بها جبال أخرى لكنها دون هاته في الارتفاع، وبها جبلان ناريان أحدهما بصقلية يسمى آتنا ارتفاعه ثلاثة آلاف وثلاثمائة وأربعة عشر مترا، والآخر بمملكة نابلي يسمى فيزوف ارتفاعه ألف ومائة وثمانية وتسعون مترا. (4) في ذكر أوديتها الكبار
فأعظمها وادي الولغا بمملكة الروسية طوله ثلاثة آلاف وأربعمائة كيلومتر، ثم وادي الطونة الخارج من ألمانيا مارا في مملكة آل عثمان طوله ألفان وثمانمائة كيلومتر، ثم وادي الدون بالمملكة المذكورة أيضا طوله ألف وأربعمائة كيلومتر، ثم وادي الرين بين فرنسا وألمانيا طوله ألف وثلاثمائة كيلومتر، ثم وادي الدنييبر بمملكة الروسية طوله ألف كيلومتر، ثم وادي التاج بإسبانيا طوله ثمانمائة وأربعون كيلومترا، ثم وادي السين بفرنسا طوله ثمانمائة وعشرون كيلومترا، ثم وادي الأودر بألمانيا طوله سبعمائة وثمانون كيلومترا، ثم وادي التيمس بإنكلترة طوله ثلاثمائة وستة وأربعون كيلومترا، ويوجد بأوروبا أودية أخرى عديدة لكنها دون هذه في الطول. (5) في تعداد بلدانها الكبار ومن بها من السكان
فأولها لندرة تخت مملكة الإنكليز بها مليونان وثمانمائة ألف نفس، ثم باريس تخت مملكة فرنسا بها مليون وسبعمائة وخمسة وعشرون ألف نفس، ثم إسلامبول بها سبعمائة وثمانون ألف نفس، ثم بطرسبورغ تخت الروسية بها خمسمائة وثلاثون ألف نفس، ثم وينى تخت النمسة بها خمسمائة ألف نفس، ثم غلاسكو في سكوسيا بها أربعمائة وخمسة وسبعون ألف نفس، ثم برلين تخت البروسية بها أربعمائة وسبعون ألف نفس، ثم نابلي في إيطاليا بها أربعمائة وخمسون ألف نفس، ثم مانشستر بإنكلترة بها أربعمائة وثلاثون ألفا، ثم ليفربول فيها أيضا بها ثلاثمائة وثمانون ألفا، ثم موسكو بالروسية بها ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألفا، ثم ليون بفرنسا بها ثلاثمائة وثمانية عشر ألفا، ثم مدريد تخت إسبانيا بها مائتان وثمانون ألفا، ثم أشبونة تخت البرتوغال بها مائتان وستون ألفا، ثم أمستردام تخت هولاندة بها مائتان وخمسون ألفا ومرسيليا بفرنسا بها مائتان وخمسون ألفا أيضا، ثم بروكسيل تخت البلجيك بها مائتان وأربعون ألفا، ثم بيرمنغهام في إنكلترة بها مائتان وثلاثون ألفا، ثم ميلان في إيطاليا بها مائتان وعشرة آلاف.
الباب الثاني
| في الكلام على آسيا
(1) في موقعها وتحديدها وقيسها وعدد سكانها
فموقعها بين خمس وعشرين ومائة وخمس وسبعين درجة من الطول الشرقي وبين خمس درجات وخمس وسبعين درجة من العرض الشمالي، وحدها شمالا البحر الجامد وجنوبا بحر الهند وغربا البحر الأحمر وبوغاز السويس وبحر الروم وبحر مرمرة والبحر الأسود وجبال الجركس وبحر الخزر ووادي أورال وجبال أورال أيضا، وشرقا البحر المحيط. وطولها من باب المندب إلى مضيق بارنغ الفاصل بينها وبين أميركا في جهة الشمال أحد عشر ألفا وخمسمائة كيلومتر، وعرضها من كاب مالغا إلى البحر الجامد الشمالي ثمانية آلاف ومائة وعشرون كيلومترا. ودائرتها اثنان وستون ألفا وثلاثمائة وخمسة وعشرون كيلومترا، منها خمسة وخمسون ألفا وسبعمائة وثلاثة وخمسون كيلومترا شطوط.