وأمّا (لمّا) فعلى معنيين: أحدهما: من جمع (ما) و(لم) فجُعِلَتْ لمّا بناءً واحدًا. وثانيهما: بمعنى (إلاّ) كقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
«٢٠» . ومنهم من يقول: لا، بل الألف في (لمّا) أصليّة والميم منها في مَوْضِعِ العين، وهو بوزن فعّل. واللَّمَمُ: الجمعُ الكثيرُ الشَّديدُ، [تقول]: كتيبةٌ مَلْمومةٌ، وحَجَر ملموم، وطينٌ ملموم، قال أبو النجم:
ملمومة لما كظهر الجنبل «٢١»
يصف هامة العبير. والآكِلُ يَلُمّ الثَّريد، فيجعَلُه لُقَمًا عظامًا ثم يأكله أكلًا لمّا. واللَّمَمُ: مسُّ الجُنون. ورجلٌ مَلْمُومٌ: به لمم. واللمم: الإلمام بالذّنب الفَيْنة بَعْدَ الفينة، يقال: بل هو الذَّنب الذي ليس من الكبائر، ومنه قوله [تعالى]: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ «٢٢» . والإلمامُ: الزِّيارة غِبًّا. والفعلُ: ألممت به، ويجوز في الشِّعْر: ألممتُ عليه. والمُلِمّةُ: الشّديدةُ من شَدائدِ الدَّهْر. واللُّمَّةُ: شَعَر الرّأس إذا كان فوقَ الوفرة.
(٢٠) سورة الطارق ٤.
(٢١) سبق الاستشهاد بهذا في باب الرباعي من الجيم.
(٢٢) سورة النجم ٣٢.