تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وأما قول اللهِ- جلَّ وعزَّ-: وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ، «٦٣» ففيه قولانِ: أحدهما: وينزل من السماء من أمثال جبال فيها من بَرَدٍ، والثاني: ويُنزِل من السماء من جبال فيها بَرَدٌ. ومِن صِلةٌ] «٦٤» . والأَبْرَدانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، وبَرَدَ يبرُد بُرودةً. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماءِ: صَبَبْتُه عليه فبَلَلتُه، واسمُ ذلك الخبز المَبلُول البَريدُ والمَبْرودُ، تَطعَمُه النِّساءُ للسُّمْنة، وتقول: اسقني شَرْبةً أُبَرِّدُ بها كبدي. وبَرَدَ القُرُّ، وأبردوا: صاروا في وقت القُرِّ آخر النّهار. وبَرَّدْتُ الماءَ تبريدًا. وبَرَدَ عليه حَقٌ كذا وكذا دِرْهَمًا أي لَزِمَه ذلك. والبَرودُ: كُحْل تُبَرَّدُ به العين من الحَرِّ.

وفي الحديث: أَبردوا بالظُّهر فإنّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَيح جَهَنَّم.

ويقال: جئناكَ مُبْردينَ إذا جاءوا وقد باخ الحَرُّ. والبرّادةُ: الكوازة «٦٥» .

(٦٣) سورة النور، الآية ٤٣.

(٦٤) كذا في الأصول المخطوطة، وفي التهذيب: سويقا.

(٦٥) كذا في الأصول المخطوطة، وأما في التهذيب واللسان من أصل العين فهي الكوارة وقد علق الأزهري فقال: ولا أدري أهي من كلام العرب أو من كلام المولدين. نقول: لم نجد الكوارة بهذا المعنى في المعجمات ولعلها الكوازة بالزاي كما وردت في الأصول المخطوطة، على أنها لغة سائرة قائمة على الكوز!

العين · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٨ · ص ٢٨