هنالك، فقد كانوا مُتَفَرِّقينَ ... والمَثُوبةُ: الثّواب. وثَوَّبَ المؤذِّنُ إذا تنحنح للإقامة ليأتِيَهُ النّاسُ. والثَّوْبُ: واحدُ الثِّياب، والعَدَدُ: أَثْوابٌ، وثلاثةُ أَثْوُب بغير همز، وأمّا الأسؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأنّ (أَدْؤُن على دار)، و(أسؤق) على ساق. والأَثْوُبُ حُمِلَ الصَّرْفُ فيها على الواو الّتي في الثَّوْب نفسها، والواو تحتمل الصَّرْفَ من غير انهماز.. ولو طُرح الهمز من (أدؤر) و(أسؤق) لجاز على أن تُرَدَّ تلكَ الألف إلى أَصلِها، وكان أَصْلُها الواو، كما قالوا في جماعةِ (النّاب) من الإنسان: أَنْيُب، بلا هَمْز بردّ الأَلِف إلى أَصْله، وأَصْلُه الياءُ. وإنّما يتبيّن الأصل في اشتقاق الفِعْل نحو ناب، وتصغيره: نُيَيب وجَمعُه: أنياب. ومن الباب: بويب، وجمعه: أبواب، وإنّما يجوز في جَمْعِ الثَّوْب: أَثْوُب لقول الشاعر «٨٢»:
لكُلِّ حالٍ قد لَبِستُ أَثْوُبا
وثب: يُقال: وَثَبَ وَثْبًا ووُثوبًا ووِثابًا ووثيبًا، والمرّةُ الواحدة: وَثْبة. وفي لغة حمير: ثِب معناه: اقعد. والوِثاب: الفِراشُ بلغتهم. والمَوْثِبُ: المكان الذي تثب منه. والثِّبةُ: اسمٌ موضوعٌ من الوثب.
(٨٢) القائل: (معروف بن عبد الرحمن) اللسان (ثوب) مع اختلاف في الرواية.