تخطَّ إلى المحتوى

وتقول للرجل الأكُولِ الضَّخْمِ البَطْنِ: إِنّه لَيَمُثُّ كأنّه زِقٌّ، وكأنه يخرج منه الدَّسَمُ من سِمَنِه.

ثم: ثَمَّ معناه هناكَ للتبعيد، وهنالِكَ للتقريبِ. وثُمَّ: حَرْف من حروف النَّسَق لا تُشرِّكُ ما قبلَها بما بعدَها، إِلاّ أنّها تُبَيِّنُ الآخِرَ من الأوّل، ومنهم مَن يُلزِمُها هاءَ التأنيث فيقول: ثُمَّتَ كانَ كذا وكذا قال:

ثُمَّتَ جِئتُ حَيَّةً أَصَمَّا ... أرقَمَ يَسقي مَن يُعادي السُّمّا «٢١»

والثُّمَّةُ: قَبضةٌ من حشيشٍ، أو أطرافُ شَجَرٍ بوَرَقهٍ يُغسَلُ به شيءٌ، يقال: امسَحْها بثُمَّةٍ أو تُرْبةٍ. والثُّمامُ: ما كُسِّرَ من أغصانِ الشجر فوُضِعَ نَضَدًا للثِّياب ونحوِه، وإذا يَبِسَ فهو الثُّمامُ. وقيلَ: بل هو شَجَرٌ اسمُه الثُّمامُ، الواحدة ثُمامَةٌ. وثَمَمتُ الشيءَ أَثُمُّة ثَمًّا: أصلَحتُه وأحكَمْتُه، قال هِميان «٢٢»:

ومَلأَت حُلاّبُها الخلانجا ... منها وثَمُّوا الأَوْطُبَ النواشجا «٢٣»

(٢١) الراجز هو (رؤبة) . ديوانه ص ١٨٣، ورواية الثاني في الديوان:

ضخما يحب الخلق الأضخما

(٢٢) هو (هميان بن قحافة) كما في اللسان يصف الإبل وألبانها.

(٢٣) وجاء في اللسان قبلهما:

حتى إذا ما قضت الحوائجا ... وملأت حلابها.... .........

العين · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.