تخطَّ إلى المحتوى

من يحذف لام ظَلِلتُ ونحوِها حيث يظهران] «١»، فأما أهل الحِجاز فيكسِرون الظاء على كسرة اللام التي أُلقِيَتْ، فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم، والمصدر الظلول، [والأمر منه ظَلَّ واظلَلْ، وقال اللهُ- جلَّ وعَزّ-: ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا «٢» وقرىء: ظِلْتَ عليه، فمَن فَتَحَ فالأصلُ فيه ظَلِلتَ عليه، ولكن اللامَّ حُذِفت لثِقَل التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن قَرَأ: ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّلَ كسرةَ اللام على الظاء، وقد يجوز في غير المكسور نحو: هَمتُ، بذاكَ أي هَمَمْتُ، وأحَسْتُ تُريدُ أَحْسَسْتُ، وحَلتُ في بني فُلانٍ، بمعنى حَلَلْتُ وليس بقياس إنّما هي أحرف قليلة معدودة] «٣» . وتميم تقول: ظَلْتُ. وسَواد الليل يُسَمَّى ظِلًاّ، قال:

وكم هَجَعَتْ وما أطلقت عنها ... وكم دَلَجَتْ وظِلُّ اللَّيْلِ داني «٤»

ومكان ظليلٌ: دائِمُ الظِّلِّ دامَت ظِلالُه. والظُّلَّةُ كهَيئة الصُّفَّة، وعَذابُ يومِ الظُّلَّة، يقال: عذابُ يومِ الصُّفَّة، واللهُ أعلَم. والمِظَلَّة: البُرْطُلَّة، والظُّلَّة والمِظَلَّة سواء وهما ما يُستَظَلُّ به من الشمْس، ويقال: مظلة.

(١) ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.

(٢) سورة طه، الآية ٩٧.

(٣) ما بين القوسين من قوله: والأمر ظل واظلل إلى آخره من أصل العين

(٤) لم نهتد إلى القائل.

العين · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.