والرجلُ يُنَبِّتُ الحَبَّ تَنبيتًا، إذا غَرَسَه وزَرَعَه. والنِّبْتَةُ: ضَرْبٌ من فِعل النَّبات لكل شيءٍ، تقول: إنّه لحَسَن النِّبْتةِ. والمَنبِتُ: الأصلُ، والموضع الذي يَنْبُتُ فيه الشيء، وقول الله تعالى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا «٦٠»، ويُفَسَّرُ كالنَّبات. وأحسَنُ من ذلك قال:
تَرَى الفَتَى ينبت إنبات الشجر «٦١»
أي كما أنبتكم فنَبَتُّم نَباتًا، ورُبَّما رَفَعوا مصدرا إلى فِعل غيره بعد إن يكون الاشتقاق واحدًا، قال:
ترى الفتى ينبت إنبات الشَّجَرْ
أي كما أَنْبَتَ اللهُ الشَّجَرَ، ونحو ذلك قول رؤبة:
صحراء لم يَنْبُتْ بها تِنْبيتُ «٦٢»
بكسْر التاء وتغيير البناء، وكلٌّ صوابٌ. والرجلُ يُنبِتُ الجاريةَ، أي يَغذُوها ويُحسِنُ القيام عليها رجاءَ فَضْل ربحها. والينبوت: شجر الخشخاش، الواحدة يَنْبُوتةٌ وخَشخاشَةٌ وخَرُّوبةٌ. والنَّبيتُ: حي من الأنصار.
(٦٠) سورة نوح، الآية ١٧.
(٦١) لم نهتد إلى القائل.
(٦٢) الرجز في الديوان ص ٢٥.