تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ما انْتَسَوا فوتَ الرِّماحِ أتتهُمُ ... عوائزُ نَبْلٍ كالجَراد تُطيرها

ونَسَأَ في الظِّمْء: زاد فيه، قال «٣٥٤»:

هما غزوتان جميعا معًا ... سأنسا شبا قفلها المبهم

والنَّسيئة: تأخير الشّيء ودفعه عن وقته، ومنه النَّسيء، وهو شهر كانت العرب تؤخرُه في الجاهليّة، من الأَشْهُر الحُرُم، قال «٣٥٥»:

أَلَسنا النّاسئين على مَعَدٍّ ... شهور الحِلِّ نَجْعَلُها حَراما

وذلك أن العرب إذا نفروا من الموسم قال بعضهم: أحللت شهر كذا، وحرمت شهر كذا. والناسىء: الرجل المؤخر الأمور غيرِ المُقدِّم، وكذلك: النّسّاء. وبعت الشّيءَ بنُسْأة، كما تقول: بكُلأَة، أي: بنسيئة. وكان عُبَيْد بن عُمَيرة يقول في قوله عز وجل: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها

«٣٥٦»، أي: نؤخِّرْها، ونُنْسِها، أي: نتركها. والمِنْسَأَةُ: العصا، لأنّ صاحِبَها ينسأ من نفسه وعن طريقه الأَذَى، وبها سميت عصا سليمان عليه السلام: منسأة.

(٣٥٤) لم نهتد إليه.

(٣٥٥) هو (عمير بن قيس بن جذل الطعان)، كما في التهذيب ١٣/ ٨٣.

(٣٥٦) سورة (البقرة) - ١٠٦.

العين · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٧ · ص ٣٠٦